فهرس الكتاب

الصفحة 4276 من 7699

في هذه السنة، في المحرّم، هلك الرجّالة المصافيّة، وأخرجوا من بغداذ، بعد ما عظم شرّهم، وقوي أمرهم.

وكان سبب ذلك أنّهم لمّا أعادوا «1» المقتدر إلى الخلافة، على ما ذكرناه، زاد إدلالهم واستطالتهم، وصاروا يقولون أشياء لا يحتملها الخلفاء، منها أنّهم يقولون: من أعان ظالما سلّطه اللَّه عليه، ومن يصعد «2» الحمار إلى السطح يقدر يحطّه، وإن لم يفعل المقتدر معنا ما نستحقّه، قاتلناه بما يستحقّ، إلى غير ذلك.

وكثر شغبهم ومطالبتهم، وأدخلوا في الأرزاق أولادهم، وأهليهم، ومعارفهم، وأثبتوا أسماءهم، فصار لهم في الشهر مائة ألف وثلاثون ألف دينار.

واتّفق أن شغب الفرسان في طلب أرزاقهم، فقيل لهم: إنّ بيت المال فارغ وقد انصرفت الأموال إلى الرجّالة، فثار بهم الفرسان، فاقتتلوا، فقتل من الفرسان جماعة، واحتجّ المقتدر بقتلهم على الرجّالة «3» ، وأمر محمّد بن ياقوت فركب، وكان قد استعمل على الشّرطة، فطرد الرجّالة عن دار المقتدر، ونودي فيهم بخروجهم عن بغداذ، ومن أقام قبض عليه وحبس، وهدمت دور زعمائهم «4» ، وقبضت أملاكهم، وظفر، بعد النداء «5» ، بجماعة منهم،

(1) . عود. A

(2) . أصعد. U

(4) . عرفائهم. loreBte .B ؛ رؤسائهم. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت