في هذه السنة أقيمت الدعوة العبّاسيّة بالبيت المقدّس.
وفيها توفّي الأمير ليث بن منصور صدقة بن الحسين بالدامغان، والشريف أبو الغنائم عبد الصمد بن عليّ بن محمّد بن المأمون ببغداذ، وكان موته في شوّال، ومولده سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان عالي الإسناد في الحديث.
وفيها، في ذي الحجّة، توفّي الشريف أبو الحسين محمّد بن عليّ بن* عبد اللَّه بن «1» عبد الصمد بن المهتدي باللَّه، المعروف بابن الغريق، وكان يسمّى راهب بني العبّاس، وهو آخر من حدّث عن الدار الدّارقطنيّ وابن شاهين وغيرهما «2» ، وكان موته ببغداذ.
وفيها قتل ناصر الدولة أبو عليّ الحسين «3» بن حمدان بمصر، قتله الدكز التركيّ، وقد تقدّم شرحه مستوفى.
وفيها توفّي الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، النّيسابوريّ، مصنّف الرسالة وغيرها، وكان إماما، فقيها، أصوليّا، مفسّرا، كاتبا، ذا فضائل جمّة، وكان له فرس قد أهدي إليه، فركبه نحو عشرين سنة، فلمّا مات الشيخ لم يأكل الفرس شيئا فعاش أسبوعا ومات.
وفيها أيضا توفّي عليّ بن الحسن بن عليّ بن الفضل أبو منصور، الكاتب المعروف بابن صرّ بعر، وكان نظام الملك قال له أنت ابن صرّ درّ، لا صرّ بعر، فبقي ذلك عليه، وهو من الشعراء المجيدين، وهجاه ابن البياضي فقال:
لئن نبز الناس قدما أباك، ... فسمّوه من شعره صرّ بعرا