فهرس الكتاب

الصفحة 4113 من 7699

وثارت فتنة بسبب قتلهما، وجرّد «1» أصحابهما السيوف، فركب المهديّ وأمّن الناس، فسكنوا، ثمّ تتبّعهم «2» حتّى قتلهم.

وثارت فتنة ثانية بين كتامة وأهل القيروان، قتل فيها خلق كثير، فخرج المهديّ وسكّن الفتنة، وكفّ الدعاة عن طلب التشيّع من العامّة.

ولمّا استقامت الدولة للمهديّ عهد إلى ولده أبي القاسم نزار بالخلافة، ورجعت كتامة إلى بلادهم، فأقاموا طفلا وقالوا: هذا هو المهديّ، ثمّ زعموا أنّه نبيّ يوحى إليه، وزعموا أنّ أبا عبد اللَّه لم يمت، وزحفوا إلى مدينة ميلة، فبلغ ذلك المهديّ فأخرج ابنه أبا القاسم، فحصرهم، فقاتلوه فهزمهم واتّبعهم حتّى أجلاهم إلى البحر، وقتل منهم خلقا عظيما، وقتل الطفل الّذي أقاموه.

وخالف عليه أهل صقلّيّة مع ابن وهب، فأنفذ إليهم أسطولا، ففتحها وأتى بابن وهب فقتله.

وخالف عليه أهل تاهرت، فغزاها، ففتحها، وقتل أهل الخلاف، وقتل جماعة من بني الأغلب برقّادة كانوا قد رجعوا إليها بعد وفاة زيادة اللَّه.

فيها سيّر القاسم بن سيما وجماعة «3» من القوّاد في طلب الحسين بن حمدان، فساروا حتّى بلغوا قرقيسياء والرّحبة، فلم يظفروا به، فكتب

(1) . وجروا. u

(2) . يتبعهم. B ؛ تبعهم. p .c .A

(3) . جماعة. u ؛ ابن القاسم وجماعة. B .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت