بأصحاب المنصور بها واستولوا عليها. ثم ندم أبو البهار، فسار إلى المنصور معتذرا ممّا جرى منه، فقبله المنصور، وأحسن إليه وأكرمه، وحمل إليه كلّ ما يحتاج إليه من مال وغيره.
في هذه السنة قبض بهاء الدولة على أبي الحسن محمّد بن عمر العلويّ الكوفيّ، وكان قد عظم شأنه مع شرف الدولة، واتّسع جاهه، وكثرت أمواله «1» ، فلمّا ولي بهاء الدولة سعى به أبو الحسن المعلّم إليه، وأطمعه في أمواله وملكه، وعظم ذلك عنده وقبض عليه.
وفيها أسقط بهاء الدولة ما كان يؤخذ من المراعي من سائر السواد.
وفيها ولد الأمير أبو طالب رستم بن فخر الدولة.
وفيها خرج ابن الجرّاح الطائيّ على الحجّاج بين سميراء وفيد ونازلهم، فصالحوه على ثلاثمائة ألف درهم، وشيء من الثياب، فأخذها وانصرف.
وفيها بني جامع القطيعة ببغداذ.
وفيها توفّي محمّد بن أحمد بن العبّاس بن أحمد بن جلاد «2» أبو العبّاس السلميّ النّقّاش، كان من متكلّمي الأشعريّة، وعنه أخذ أبو عليّ بن شاذان الكلام، وكان ثقة في الحديث.
(1) . أملاكه. A
(2) . خرلاد. P .C