فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 7699

خراسان إلى نهاوند فأقام بها، وفارقه ناس كثير، ودخل الحسن همذان وسار منها إلى نهاوند فنزل على أربعة فراسخ من المدينة، فأمدّه قحطبة بأبي الجهم ابن عطيّة مولى باهلة في سبعمائة وأطال حتّى أطاف بالمدينة وحصرهم.

وكان سبب قتله أنّ عبد اللَّه بن معاوية بن عبد اللَّه بن جعفر لمّا هزمه ابن ضبارة مضى هاربا نحو خراسان وسلك إليها طريق كرمان وسار عامر في أثره. وبلغ ابن هبيرة مقتل نباتة بن حنظلة بجرجان، فلمّا بلغه خبره كتب إلى ابن ضبارة وإلى ابنه داود بن يزيد بن عمر بن هبيرة أن يسيرا إلى قحطبة، وكانا بكرمان، فسارا في خمسين ألفا، فنزلوا بأصبهان، وكان يقال لعسكر ابن ضبارة عسكر العساكر.

فبعث قحطبة إليهم جماعة من القوّاد، وعليهم جميعا مقاتل بن حكيم العكّيّ، فساروا حتّى نزلوا قمّ.

وبلغ ابن ضبارة نزول الحسن بن قحطبة بنهاوند فسار ليعين من بها من أصحاب مروان، فأرسل العكّيّ من قمّ إلى قحطبة يعلمه بذلك، فأقبل قحطبة من الريّ حتّى لحق مقاتل بن حكيم العكّيّ، ثمّ سار فالتقوا هم وابن ضبارة وداود بن يزيد بن هبيرة، وكان عسكر قحطبة عشرين ألفا، فيهم خالد ابن برمك! وكان عسكر ابن ضبارة مائة ألف، وقيل: خمسين ومائة ألف، فأمر قحطبة بمصحف فنصب على رمح، ونادى: يا أهل الشام! إنّا ندعوكم إلى ما في هذا المصحف! فشتموه وأفحشوه في القول.

فأرسل قحطبة إلى أصحابه يأمرهم بالحملة، فحمل عليهم العكّيّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت