فهرس الكتاب

الصفحة 4466 من 7699

في هذه السنة أصعد المتّقي للَّه إلى الموصل.

وسبب ذلك ما ذكرناه أوّلا من سعاية ابن مقلة والترجمان مع المتّقي بتوزون وابن شيرزاد، ثم إنّ ابن شيرزاد وصل خامس المحرّم إلى بغداذ في ثلاث مائة غلام جريدة، فازداد خوف المتّقي، وأقام ببغداذ يأمر وينهى، ولا يراجع المتّقي في شيء.

وكان المتّقي قد أنفذ يطلب من ناصر الدولة بن حمدان إنفاذ جيش إليه ليصحبوه إلى الموصل، فأنفذهم مع ابن عمّه أبي عبد اللَّه الحسين بن سعيد بن حمدان، فلمّا وصلوا إلى بغداذ نزلوا بباب حرب، واستتر ابن شيرزاد، وخرج المتّقي إليهم في حرمه، وأهله، ووزيره، وأعيان بغداذ، مثل سلامة الطولونيّ، وأبي زكريّا يحيى بن سعيد السوسيّ، وأبي محمّد الماردانيّ، وأبي إسحاق القراريطيّ، وأبي عبد اللَّه الموسويّ، وثابت بن سنان بن ثابت بن قرّة الطبيب، وأبي نصر محمّد بن ينال الترجمان، وغيرهم.

ولمّا سار المتّقي من بغداذ ظلم ابن شيرزاد الناس وعسفهم وصادرهم، وأرسل إلى توزون، وهو بواسط، يخبره بذلك، فلمّا بلغ توزون الخبر عقد ضمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت