فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 7699

وتقليد بما بيده من البلاد، فلبس الخلعة، واشتغل بقتال الملاحدة، فافتتح قلعة على باب قزوين تسمّى أرسلان كشاه «1» ، وانتقل إلى حصار ألموت، فقتل عليها صدر الدين محمّد بن الوزّان رئيس الشافعيّة بالرّيّ، وكان قد تقدّم عنده تقدّما عظيما، قتله الملاحدة، وعاد خوارزم شاه إلى خوارزم، فوثب الملاحدة على وزيره نظام الملك مسعود بن عليّ فقتلوه في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين [وخمسمائة] ، فأمر تكش ولده قطب الدين بقصد الملاحدة، فقصد قلعة ترشيش «2» وهي من قلاعهم، فحصرها فأذعنوا له بالطاعة، وصالحوه على مائة ألف دينار، ففارقها، وإنّما صالحهم لأنّه بلغه خبر مرض أبيه، وكانوا يراسلونه بالصلح فلا يفعل، فلمّا سمع بمرض أبيه لم يرحل حتّى صالحهم على المال المذكور والطاعة ورحل.

في هذه السنة، في ربيع الأوّل، توفّي مجاهد الدين قايماز، رحمه اللَّه، بقلعة الموصل، وهو الحاكم في دولة نور الدين، والمرجوع إليه فيها، وكان ابتداء ولايته قلعة الموصل في ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، وولي إربل سنة تسع [وخمسين] وخمسمائة، فلمّا مات زين الدين عليّ كوجك سنة ثلاث وستّين [وخمسمائة] بقي هو الحاكم فيها، ومعه من يختاره من أولاد زين الدين ليس لواحد منهم معه حكم.

وكان عاقلا، ديّنا، خيّرا، فاضلا، يعرف الفقه على مذهب أبي حنيفة، ويحفظ، من التاريخ والأشعار والحكايات، شيئا كثيرا. وكان كثير

(1) . شاه: spU . كساء: 740. P .C

(2) . برشيش: spU . برسش: 740. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت