أصحابه يقال [له] الخضر بن العنبر، فلمّا قاربها خرج عنها عليُّ بن أبان ومن معه من الزنج، فنزل نهر السَّدرة، ودخل الخضر الأهواز، وجعل أصحابه وأصحاب عليّ بن أبان يغير بعضهم على بعض، ويصيب بعضهم من بعض، إلى أن استعدّ عليُّ بن أبان وسار إلى الأهواز، فأوقع بالخضر ومن معه وقعة قتل فيها من أصحاب الخضر خلقا كثيرا، وأصاب الغنائم الكثيرة، وهرب الخضر ومن معه إلى عسكر مكرم.
وأقام عليُّ بالأهواز ليستخرج ما كان فيها، ورجع إلى نهر السَّدرة، وسيّر طائفة إلى دورق، وأوقعوا بمن كان هناك من أصحاب يعقوب، وأنفذ يعقوب إلى الخضر مددا، وأمره بالكفّ عن قتال الزنج والاقتصار على المقام بالأهواز، فلم يجبهم عليُّ إلى ذلك دون نقل طعام كان هناك، فأجابه يعقوب إليه، فنقله، وترك العلف الّذي كان بالأهواز وكفّ بعضهم عن بعض
وفيها سلّمت الصَّقالبة لؤلؤة إلى الروم، وكان سبب ذلك أنّ أحمد بن طولون قد أدمن الغزو بطرسوس قبل أن يلي مصر، فلمّا ولي مصر كان يؤثر أن يلي طرسوس ليغزو منها أميرا، فكتب إلى أبي أحمد الموفّق يطلب ولايتها، فلم يجبه إلى ذلك، واستعمل عليها محمّد بن هارون التغلبيّ، فركب في سفينة في دجلة فألقتها الريح إلى الشاطئ، فأخذه أصحاب مساور الشاري فقتلوه، واستعمل عوضه محمّد بن عليّ الأرمنيَّ، وأضيف إليه أنطاكية، فوثب به أهل طرسوس فقتلوه، فاستعمل عليها* أرخوز بن يولغ «1» بن
(1) . ارجوز بن أولغ. B ،.sitcnupenis .ddoC