سليمان بن كثير، ومالك بن الهيثم، وموسى بن كعب، ولاهز بن قريظ، وخالد بن إبراهيم، وطلحة بن زريق، فأتي بهم، فقال [لهم] : يا فسقة
ألم يقل اللَّه تعالى: عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ «1» ؟ فقال له سليمان: نحن واللَّه كما قال الشاعر:
لو بغير الماء حلقي شرق ... كنت كالغصّان بالماء اعتصاري
صيدت واللَّه العقارب بيديك! إنّا ناس من قومك! وإنّ المضريّة رفعوا إليك هذا لأنّا كنّا أشدّ الناس على قتيبة بن مسلم فطلبوا بثأرهم.
فبعث بهم إلى الحبس، ثمّ قال لعبد الرحمن بن نعيم: ما ترى؟ قال: أرى أن تمنّ بهم على عشائرهم. قال: لا أفعل، فأطلق من كان فيهم من أهل اليمن لأنّه منهم ومن كان من ربيعة أطلقه أيضا لحلفهم مع اليمن، وأراد قتل من كان من مضر، فدعا موسى بن كعب وألجمه بلجام حمار وجذب اللجام فتحطّمت أسنانه ودقّ وجهه وأنفه، ودعا لاهز بن قريظ فقال له: ما هذا بحقّ، تصنع بنا هذا وتترك اليمانيّين والربعيّين؟ فضربه ثلاثمائة سوط، فشهد له الحسن بن زيد الأزديّ بالبراءة ولأصحابه فتركهم.
في هذه السنة استعمل هشام بن عبد الملك على إفريقية والأندلس عبيد اللَّه ابن الحبحاب وأمره بالمسير إليها، وكان واليا على مصر، فاستخلف عليها ولده وسار إلى إفريقية، واستعمل على الأندلس عقبة بن* الحجّاج، واستعمل على طنجة ابنه إسماعيل، وبعث حبيب بن أبي عبيدة بن عقبة بن «2» نافع غازيا