واستقبله أبو أحمد القزوينيّ فأكرمه، وسيّره إلى بخارى مع ماله وأصحابه، فلمّا بلغها أكرمه الأمير نوح «1» وأحسن إليه إلا أنّه وكّل به، فظفر بعض الأيّام برقعة قد كتبها القزوينيّ بما أنكره «2» ، فأحضره وبكّته «3» بذنوبه، ثم قتله.
ثم إن أبا عليّ أقام بالصغانيان، فبلغه أنّ الأمير نوحا قد عزم على تسيير عسكر «4» إليه، فجمع أبو عليّ الجيوش وخرج إلى بلخ وأقام بها، وأتاه رسول الأمير نوح في الصلح، فأجاب إليه، فأبى عليه جماعة ممّن معه من قوّاد نوح الذين انتقلوا إليه، وقالوا: نحبّ أن تردّنا إلى منازلنا، ثم صالح، فخرج أبو عليّ نحو بخارى «5» ، فخرج إليه الأمير نوح في عساكره، وجعل الفضل بن محمّد أخا أبي عليّ صاحب جيشه، فالتقوا بجرجيك «6» في جمادى الأولى سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة، وتحاربوا قبيل العصر، فاستأمن إسماعيل بن الحسن الداعي إلى نوح، وتفرّق العسكر عن أبي عليّ فانهزم ورجع إلى الصّغانيان.
ثم بلغه أنّ الأمير نوحا قد أمر العساكر بالمسير إليه من بخارى وبلخ وغيرهما [1] ، وأنّ صاحب الختّل «7» قد تجهّز لمساعدة أصحاب «8» أبي عليّ، فسار
[1] وغيرها.
(3) . ونكبه. P .C
(4) . أن يستثير عساكر. B .C
(6) . بجرحيك. B ؛ بخرحيك. P .C
(7) . الجيل. U