فهرس الكتاب

الصفحة 3701 من 7699

وفيها استولى يعقوب بن الليث الصَّفّار على كرمان، وسبب ذلك أنّ عليّ ابن الحسين بن شبل كان على فارس، فكتب إلى المعتزّ يطلب كرمان، ويذكر عجز الطاهريّة، وأنّ يعقوب قد غلبهم على سجستان، وكان عليُّ بن الحسين قد تباطأ بحمل خراج فارس، فكتب إليه المعتزُّ بولاية كرمان، وكتب إلى يعقوب ابن الليث بولايتها أيضا، ويلتمس إغراء كلّ واحد منهما بصاحبه ليسقط مئونة الهالك عنه، وينفرد بالآخر.

وكان كلّ واحد منهما يظهر طاعة لا حقيقة لها [1] ، والمعتزّ يعلم ذلك منهما، فأرسل عليُّ بن الحسين طوق بن المغلِّس إلى كرمان، وسار يعقوب إليها، فسبقه طوق واستولى عليها، وأقبل يعقوب حتّى بقي بينه وبين كرمان مرحلة، فأقام بها شهرين لا يتقدّم إلى طوق، ولا طوق يخرج إليه، فلمّا طال ذلك عليه أظهر الارتحال إلى سجستان، فارتحل مرحلتين، وبلغ طوقا ارتحاله فظنّ أنّه قد بدا له في حربه، وترك كرمان، فوضع آلة الحرب، وقعد للأكل والشرب والملاهي.

واتّصل بيعقوب إقبال طوق على الشرب، فكرّ راجعا، فطوى المرحلتين

[1] لهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت