فهرس الكتاب

الصفحة 4527 من 7699

وكان ناصر الدولة قد كتب إلى معزّ الدولة يستصرخه، فسيّر الجيوش إليه، فسار ناصر الدولة من الحديثة إلى السّنّ، فاجتمع هناك بعسكر معزّ الدولة، وفيهم وزيره أبو جعفر الصّيمريّ، وساروا بأسرهم إلى الحديثة لقتال تكّين، فالتقوا بها، واقتتلوا قتالا شديدا، فانهزم تكّين والأتراك بعد أن كادوا يستظهرون، فلمّا انهزموا تبعهم العرب من أصحاب ناصر الدولة، فأدركوهم وأكثروا القتل فيهم، وأسروا تكّين الشيرازيّ وحملوه إلى ناصر الدولة، فسمله في الوقت فأعماه، وحمله إلى قلعة من قلاعه فسجنه بها.

وسار ناصر الدولة والصيمريّ إلى الموصل، فنزلوا شرقيّها، وركب ناصر الدولة إلى خيمة الصيمريّ «1» ، فدخل إليه ثم خرج من عنده إلى الموصل، ولم يعد إليه، فحكي عن ناصر الدولة أنّه قال: ندمت حين دخلت خيمته، فبادرت وخرجت.

وحكي عن الصيمريّ أنّه قال: لمّا خرج ناصر الدولة من عندي ندمت حيث لم أقبض عليه، ثم تسلّم الصيمريّ بن شيرزاد من ناصر الدولة ألف كرّ حنطة وشعيرا وغير ذلك «2» .

لمّا كان من عساكر خراسان ما ذكرناه من الاختلاف، وعاد أبو عليّ إلى خراسان، رجع ركن الدولة إلى الريّ واستولى عليها وعلى سائر أعمال الجبل، وأزال عنها الخراسانيّة، وعظم ملك بني بويه، فإنّهم صار بأيديهم أعمال الريّ، والجبل، وفارس، والأهواز، والعراق، ويحمل إليهم ضمان الموصل، وديار بكر، وديار مضر من الجزيرة «3»

(2) . واللَّه أعلم بالصواب. ddaiuq .U

(3) . والجزيرة. B ;.U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت