فهرس الكتاب

الصفحة 4342 من 7699

وأحسن إليهم، وكان يدخل إليهم من يريد، فعظم استيحاشهم.

ثمّ صار يذمّهم في مجلسه، ويظهر كراهتهم، حتّى تبيّنوا ذلك في وجهه وحركاته معهم، فأظهروا أنّ لبعض قوّادهم عرسا، فاجتمعوا بحجّته، وقرّروا بينهم ما أرادوا، وافترقوا، وأرسلوا إلى سابور خادم والدة المقتدر، فقالوا له: قد علمت ما فعله بمولاتك، وقد ركبت في موافقته كلّ عظيم، فإن وافقتنا على ما نحن عليه، وتقدّمت إلى الخدم بحفظه، فعفا [1] اللَّه عمّا سلف منك، وإلّا فنحن نبدأ بك، فأعلمهم ما عنده من الخوف والكراهة للقاهر، وأنّه موافقهم، وكان ابن مقلة مع هذا يصنع «1» عليه «2» ويسعى فيه إلى أن خلع، كما ذكرنا، وكانت خلافته سنة واحدة وستّة أشهر وثمانية أيّام.

هو أبو العبّاس أحمد بن المقتدر باللَّه، ولمّا قبض القاهر سألوا الخدم عن المكان الّذي فيه أبو العبّاس بن المقتدر، فدلّوهم عليه، وكان هو ووالدته محبوسين، فقصدوه، وفتحوا عليه ودخلوا فسلّموا عليه بالخلافة، وأخرجوه وأجلسوه على سرير القاهر يوم الأربعاء لستّ خلون من جمادى الأولى «3» ، ولقّبوه بالراضي باللَّه، وبايعه القوّاد والناس، وأمر بإحضار عليّ بن عيسى وأخيه عبد الرحمن، وصدر عن رأيهما فيما يفعله، واستشارهما وأراد «4» عليّ بن عيسى على الوزارة، فامتنع لكبره، وعجزه «5» ، وضعفه،

[1] فعفى.

(1) . يضع. B

(3) . الآخرة. B

(4) . أريد. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت