لمّا اشتدّ أمر الزنج، وعظم شرّهم، وأفسدوا في البلاد، أرسل المعتمد على اللَّه إلى أخيه أبي أحمد الموفَّق، فأحضره من مكّة، فلمّا حضر عقد له على الكوفة، وطريق مكّة، والحرمين، واليمن، ثمّ عقد له على بغداذ، والسواد، وواسط، وكور دجلة، والبصرة، والأهواز، وفارس، وأمر أن يعقد لياركوج «1» على البصرة، وكور دجلة، والبحرين، واليمامة، مكان سعيد ابن صالح، فاستعمل ياركوج منصور بن جعفر الخيّاط على البصرة وكور دجلة إلى ما يلي الأهواز
وفيها* في رجب «2» أوقع سعيد الحاجب بجماعة من الزنج، فهزمهم، واستنقذ ما معهم* من النساء، والنهب، وجرح سعيد عدّة جراحات.
وبلغه الخبر بجمع آخر منهم، فسار إليهم، فلقيهم، فهزمهم أيضا، واستنقذ 16* 7
(1) . لنرجوح. P .C