في هذه السنة عزل عبد الملك بن مروان أميّة بن عبد اللَّه بن خالد عن خراسان وسجستان وضمّهما إلى أعمال الحجّاج بن يوسف ففرّق عمّاله فيهما، فبعث المهلّب بن أبي صفرة على خراسان، وقد فرغ من الأزارقة، ثمّ قدم على الحجّاج وهو بالبصرة فأجلسه معه على السرير ودعا أصحاب البلاء من أصحاب المهلّب فأحسن إليهم وزادهم. وبعث عبيد اللَّه بن أبي بكرة على سجستان، وكان الحجّاج قد استخلف على الكوفة عند مسيره إلى البصرة المغيرة بن عبد اللَّه بن أبي عقيل، فلمّا استعمل المهلّب على خراسان سيّر ابنه حبيبا إليها، فلمّا ودّع الحجّاج أعطاه بغلة خضراء، فسار عليها وأصحابه على البريد، فسار عشرين يوما حتى وصل خراسان، فلمّا دخل باب مرو لقيه حمل حطب فنفرت البغلة، فعجبوا من نفارها بعد ذلك التعب وشدّة السير. فلمّا وصل خراسان لم يعرض لأميّة ولا لعمّاله وأقام عشرة أشهر حتى قدم عليه المهلّب سنة تسع وسبعين.
وحجّ بالناس هذه السنة أبان بن عثمان، وكان أمير المدينة. وكان أمير الكوفة والبصرة وخراسان وسجستان وكرمان الحجّاج بن يوسف، وكان نائبة