فهرس الكتاب

الصفحة 3568 من 7699

في هذه السنة وثب أهل أرمينية بعاملهم يوسف بن محمّد فقتلوه.

وكان سبب ذلك أنّ يوسف لمّا سار إلى أرمينية خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط «1» ، ويقال له بطريق البطارقة، يطلب الأمان، فأخذه يوسف وابنه نعمة «2» . فسيّرهما إلى باب الخليفة، فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط «3» ، وتحالفوا على قتل يوسف، ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة، وهو صهر بقراط على ابنته، فأتى الخبر يوسف، ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه، فلم يقبل، فلمّا جاء الشتاء، ونزل الثلج، مكثوا حتّى سكن الثلج، ثمّ أتوه وهو بمدينة طرون، فحصروه بها، فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم، فقتلوه وكلّ من قاتل معه، وأمّا من لم يقاتل معه فقالوا له: انزع ثيابك، وانج بنفسك عريانا، ففعلوا، ومشوا حفاة عراة، فهلك أكثرهم من البرد، وسقطت أصابع كثير منهم، ونجوا، وكان ذلك في رمضان.

وكان يوصف قبل ذلك قد فرّق أصحابه في رساتيق عمله، فوجّه إلى كلّ طائفة منهم طائفة من البطارقة، فقتلوهم في يوم واحد.

فلمّا بلغ المتوكّل خبره وجّه بغا الكبير إليهم، طالبا بدم يوسف،

(1 - 3) . أسوط. A

(2) . معه. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت