في هذه السنة، في ربيع الأوّل، عزل الوزير أبو شجاع من وزارة الخليفة.
وكان سبب عزله أنّ إنسانا يهوديّا ببغداذ يقال له أبو سعد بن سمحا كان وكيل السلطان ونظام الملك، فلقيه إنسان يبيع الحصر [1] ، فصفعه صفعة أزالت عمامته عن رأسه «1» ، فأخذ الرجل، وحمل إلى الديوان، وسئل عن السبب في فعله، فقال: هو وضعني على نفسه، فسار كوهرائين ومعه ابن سمحا اليهودي إلى العسكر يشكوان، وكانا متّفقين على الشكاية من الوزير أبي شجاع.
فلمّا سارا خرج توقيع الخليفة بإلزام أهل الذمّة بالغيار، ولبس ما شرط عليهم أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب، رضي اللَّه عنه، فهربوا كلّ مهرب، أسلم بعضهم، فممّن أسلم أبو سعد العلاء بن الحسن بن وهب بن موصلايا «2» الكاتب، وابن أخيه «3» أبو نصر هبة اللَّه بن الحسن بن عليّ صاحب الخبر، أسلما على يدي الخليفة.
[1] الخصر.
(2) الموصلايا. p .c
(3) أخته. a