فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 7699

في هذه السنة، في شعبان، قتل إسماعيل بن ياقوتي بن داود، وهو خال بركيارق، وابن عمّ ملك شاه.

وسبب قتله أنّه كان بأذربيجان أميرا عليها، فأرسلت إليه تركان خاتون، زوجة ملك شاه، تطمعه أن تتزوّج به، وتدعوه إلى محاربة بركيارق، فأجابها إلى ذلك، وجمع خلقا كثيرا من التركمان وغيرهم، وصار أصحاب سرهنك ساوتكين في خيله، وأرسلت إليه تركان خاتون كربوقا، وغيره من الأمراء، في عسكر كثير مددا له، فجمع بركيارق عساكره، وسار إلى حرب خاله إسماعيل، فالتقوا عند الكرج «1» ، فانحاز الأمير يلبرد إلى بركيارق، وصار معه، فانهزم إسماعيل وعسكره، وتوجّه إلى أصبهان، فأكرمته تركان خاتون، وخطبت له، وضربت اسمه على الدينار بعد ابنها محمود بن ملك شاه.

وكاد الأمر في الوصلة يتمّ بينهما، فامتنع الأمراء من ذلك لا سيّما الأمير أنر «2» ، وهو مدبّر الأمر، وصاحب الجيش، وآثروا «3» خروج إسماعيل عنهم، وخافوه، وخاف هو أيضا منهم، ففارقهم، وراسل أخته زبيدة والدة بركيارق في اللحاق بهم، فأذنت له في ذلك، فوصل إليهم، وأقام عندهم أيّاما يسيرة، فخلا به كمشتكين الجاندار، وآقسنقر، وبوزان، وبسطوة في القول، فأطلعهم على سرّه، وأنّه يريد السلطنة، وقتل بركيارق، فوثبوا عليه فقتلوه، وأعلموا أخته خبره [2] فسكتت عنه.

[1] إسمايل.

[2] أخبره.

(1) . كرج. A

(2) . انز. A

(3) . وابدا. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت