فهرس الكتاب

الصفحة 6033 من 7699

عنده، وألقى بين الكرج وقفجاق اختلافا وعداوة، فاقتتلوا تلك الليلة، ورحلوا شبه المنهزمين، وكفى اللَّه المؤمنين القتال، وأقام السلطان بشروان مدّة، ثم عاد إلى همذان فوصلها في جمادى الآخرة.

في هذه السنة وصل جمع كثير من لواتة من الغرب إلى ديار مصر، فأفسدوا [1] فيها ونهبوها، وعملوا أعمالا شنيعة، فجمع المأمون بن البطائحيّ، الّذي وزر بمصر بعد الأفضل، عسكر مصر، وسار إليهم فقاتلهم فهزمهم، وأسر منهم وقتل خلقا كثيرا، وقرّر عليهم خرجا معلوما كلّ سنة يقومون به، وعادوا إلى بلادهم، وعاد المأمون إلى مصر مظفّرا منصورا.

في هذه السنة، في صفر، أمر المسترشد باللَّه ببناء سور بغداذ، وأن يجبى ما يخرج عليه من البلد، فشقّ ذلك على الناس، وجمع من ذلك مال كثير، فلمّا علم الخليفة كراهة الناس لذلك أمر بإعادة ما أخذ منهم، فسرّوا بذلك، وكثر الدعاء له.

وقيل: إنّ الوزير أحمد بن نظام الملك بذل من ماله خمسة عشر ألف دينار، وقال: نقسّط الباقي على أرباب الدولة.

[1] فاسدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت