سنين وثمانية أشهر، وقيل: وأحد عشر شهرا، وكانت وفاته بدير مرّان، ودفن خارج الباب الصغير، وصلّى عليه عمر بن عبد العزيز، وكان عمره اثنتين وأربعين سنة وستّة أشهر، وقيل: كان عمره خمسًا وأربعين سنة، وقيل: ستّا وأربعين سنة وأشهرا، وقيل: تسعًا وأربعين. وخلف تسعة عشر ابنًا، وكان دميمًا يتبختر في مشيته، وكان سائل الأنف جدّا، فقيل فيه:
فقدت الوليد وأنفًا له ... كمثل الفصيل بدا أن يبولا [1]
ولمّا دلّي في جنازته جمعت ركبتاه إلى عنقه، فقال ابنه:
أعاش أبي؟
فقال له عمر بن عبد العزيز، وكان فيمن دفنه: عوجل واللَّه أبوك! واتّعظ به عمر.
وكان الوليد عند أهل الشام من أفضل خلائفهم، بنى المساجد، مسجد دمشق ومسجد المدينة، على ساكنها السلام، والمسجد الأقصى، ووضع المنائر، وأعطى المجذّمين ومنعهم من سؤال الناس، وأعطى كلّ مقعد خادمًا وكلّ ضرير قائدا، وفتح في ولايته فتوحًا عظامًا، منها: الأندلس وكاشغر والهند.
وكان يمرّ بالبقّال فيقف عليه ويأخذ منه حزمة بقل فيقول: بكم هذه؟ فيقول:
بفلس. فيقول: زد فيها.
[1] * بأن يبولا.