فهرس الكتاب

الصفحة 6014 من 7699

وفي المحرّم من هذه السنة أطاع الملك طغرل أخاه السلطان محمودا [1] ، وكان قد خرج عن طاعته، كما ذكرناه، وقصد أذربيجان في السنة الخالية ليتغلّب عليها، وكان أتابكه كنتغدي يحسّن له ذلك، ويقويه عليه، فاتّفق أنّه مرض، وتوفّي في شوّال سنة خمس عشرة [وخمسمائة] .

وكان الأمير آقسنقر الأحمديليّ، صاحب مراغة، عند السلطان محمود ببغداذ، فاستأذنه في المضيّ إلى إقطاعه، فأذن له، فلمّا سار عن السلطان ظنّ أنّه يقوم مقام كنتغدي من الملك طغرل، فسار إليه، واجتمع به، وأشار عليه بالمكاشفة لأخيه السلطان محمود، وقال له: إذا وصلت إلى مراغة اتّصل بك عشرة آلاف فارس وراجل. فسار معه، فلمّا وصلوا إلى أردبيل أغلقت أبوابها دونهم، فساروا عنها إلى قريب تبريز، فأتاهم الخبر أنّ السلطان محمودا [1] سيّر الأمير جيوش بك إلى أذربيجان، وأقطعه البلاد، وأنّه نزل مراغة في عسكر كثيف من عند السلطان.

فلمّا تيقّنوا ذلك عدلوا إلى خونج، وانتقض عليهم ما كانوا فيه، وراسلوا الأمير شيركير الّذي كان أتابك طغرل، أيّام أبيه، يدعونه إلى إنجادهم، وقد كان كنتغدي قبض عليه بعد موت السلطان محمّد على ما ذكرناه، ثم أطلقه

[1] محمود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت