فهرس الكتاب

الصفحة 4298 من 7699

ويعيده، فلمّا علم ذلك سار نحو الموصل ومعه جميع قوّاده، فكتب الحسين إلى القوّاد والغلمان يأمرهم بالرجوع إلى بغداذ، فعاد جماعة، وسار مؤنس نحو «1» الموصل في أصحابه ومماليكه، ومعه من الساجيّة ثماني مائة رجل، وتقدّم الوزير بقبض أقطاع مؤنس وأملاكه وأملاك من معه، فحصل من ذلك مال عظيم، وزاد ذلك في محلّ الوزير عند المقتدر، فلقّبه عميد الدولة، وضرب اسمه على الدينار والدرهم، وتمكّن من الوزارة، وولّى وعزل.

وكان فيمن تولّى أبو يوسف يعقوب بن محمّد البريديّ، ولّاه الوزير البصرة وجميع أعمالها بمبلغ لا يفي بالنفقات على البصرة وما يتعلّق بها، بل فضل لأبي يوسف مقدار ثلاثين ألف دينار أحاله الوزير بها، فلمّا علم ذلك الفضل بن جعفر بن محمّد بن الفرات استدرك «2» على أبي يوسف، وأظهر له الغلط في الضمان، وأنّه لا يمضيه، فأجاب إلى أن يقوم بنفقات البصرة، ويحمل إلى بيت المال كلّ سنة ثمانين ألف دينار، وانتهى ذلك إلى المقتدر، فحسن موقعه عنده، فقصده الوزير، فاستتر «3» ، وسعى بالوزير إلى المقتدر إلى أن أفسد حاله.

وفيها عزل الحسين بن القاسم عن الوزارة. وسبب ذلك أنّه ضاقت عليه الأموال، وكثرت الإخراجات، فاستسلف في هذه السنة جملة وافرة أخرجها في سنة تسع عشرة [وثلاثمائة] ، فأنهى هارون بن غريب ذلك إلى المقتدر،

(2) . استدرك محمد بن الفرات. loreBte .P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت