فهرس الكتاب

الصفحة 4759 من 7699

في هذه السنة، في صفر، قتل أبو تغلب فضل اللَّه بن ناصر الدولة بن حمدان.

وكان سبب قتله أنّه سار إلى الشام، على ما تقدّم ذكره، ووصل إلى دمشق، وبها قسّام قد تغلّب عليها، كما ذكرناه، فلم يمكّن «1» أبا تغلب من دخولها، فنزل بظاهر البلد، وأرسل رسولا إلى العزيز بمصر يستنجده ليفتح له دمشق، فوقع بين أصحابه وأصحاب قسّام فتنة، فرحل إلى نوى، وهي من أعمال دمشق، فأتاه كتاب رسوله من مصر يذكر أنّ العزيز يريد أن يحضر هو عنده بمصر ليسيّر معه العساكر، فامتنع، وتردّدت الرسل، ورحل إلى بحيرة طبريّة، وسيّر العزيز عسكرا إلى دمشق مع قائد اسمه الفضل، فاجتمع بأبي تغلب عند طبريّة، ووعده، عن العزيز، بكلّ ما أحبّ، وأراد أبو تغلب المسير معه إلى دمشق، فمنعه بسبب الفتنة التي جرت بين أصحابه وأصحاب قسّام، لئلّا يستوحش قسّام، وأراد أخذ البلد منه سلما، ورحل الفضل إلى دمشق فلم يفتحها.

وكان بالرملة دغفل بن المفرّج بن الجرّاح الطائيّ قد استولى على هذه الناحية،

(1) . يتمكن. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت