يعني أنّ لقبه كان ذا اليمينين، وكانت كنيته أبا الطيب، وقد قيل إنّ طاهرا لما مات انتهب الجند بعض خزائنه، فقام بأمرهم سلّام الأبرش الخصيّ، وأعطاهم رزق ستّة أشهر.
وقيل استعمل المأمون على عمله جميعه ابنه عبد اللَّه بن طاهر، فسيّر إلى خراسان أخاه طلحة، وكان عبد اللَّه بالرّقّة على حرب نصر بن شبث، فلمّا توجّه طلحة إلى خراسان سيّر المأمون إليه أحمد بن أبي خالد ليقوم بأمره، فعبر أحمد إلى ما وراء النهر، وافتتح أشروسنة، وأسر كاوس بن صارخره «1» ، وابنه الفضل، وبعث بهما إلى المأمون، ووهب طلحة لأحمد ابن أبي خالد ثلاثة آلاف ألف درهم، وعروضا بألفي ألف درهم، ووهب لإبراهيم بن العبّاس كاتب أحمد خمسمائة ألف درهم.
وفي هذه السنة وقع عبد الرحمن بن الحكم، صاحب الأندلس، بجند البصرة [1] وأهلها، وهي [2] الوقعة [المعروفة] بوقعة بالس (!) .
وكان سببها أنّ الحكم كان قد بلغه عن عامل اسمه ربيع أنّه ظلم الأبناء أهل الذمّة، فقبض عليه، وصلبه قبل وفاته، فلمّا توفّي وولي ابنه عبد الرحمن سمع النّاس بصلب ربيع، فأقبلوا إلى قرطبة من النواحي يطلبون الأموال التي
[1] البصراة.
[2] وهو.
(1) . خان خره. Bte .P .C