في هذه السنة عاد المأمون إلى بلاد الروم، وسبب ذلك أنّه بلغه أنّ ملك الروم قتل ألفا وستّمائة من أهل طرسوس والمصّيصة، فسار حتى دخل أرض الروم في جمادى الأولى، فأقام إلى منتصف شعبان.
وقيل كان سبب دخوله إليها أنّ ملك الروم كتب إليه وبدأ بنفسه، فسار إليه، ولم يقرأ كتابه، فلمّا دخل أرض الروم أناخ على أنطيغوا [1] ، فخرجوا على صلح، ثمّ سار إلى هرقلة، فخرج أهلها على صلح، ووجّه أخاه أبا إسحاق المعتصم، فافتتح ثلاثين حصنا، ومطمورة، ووجّه يحيى بن أكثم من طوانة، فأغار، وقتل «1» ، وأحرق، فأصاب سبيا، ورجع، ثمّ سار المأمون إلى كيسوم، فأقام بها يومين، ثمّ ارتحل إلى دمشق.
وفيها ظهر عبدوس الفهريّ بمصر، فوثب على عمّال المعتصم، فقتل بعضهم في شعبان، فسار المأمون من دمشق إلى مصر منتصف ذي الحجّة.
[1] أنطيعوا.
(1) . على دحل. A