فهرس الكتاب

الصفحة 6917 من 7699

شرك بعد أن كانت دار توحيد، ف إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، ونسأل اللَّه أن يسهل للإسلام وأهله نصرا من عنده، فإنّ ملوك زماننا قد اشتغلوا بلهوهم ولعبهم وظلمهم عن سدّ الثغور وحفظ البلاد.

ثمّ إنّ اللَّه تعالى نظر إلى قلّة ناصر الإسلام، فتولّاه هو، فأمات ملكة الكرج، واختلفوا فيما بينهم وكفى اللَّه شرّهم إلى آخر السنة.

في هذه السنة، في رمضان، سار عسكر الخليفة من خوزستان مع مملوكه سنجر، وهو كان المتولّي لتلك الأعمال، وليها بعد موت طاشتكين أمير الحاجّ، لأنّه زوج ابنة طاشتكين، إلى جبال لرستان، وصاحبها يعرف بأبي طاهر، وهي جبال منيعة بين فارس وأصبهان وخوزستان، فقاتلوا أهلها وعادوا منهزمين.

وسبب ذلك أنّ مملوكا للخليفة الناصر لدين اللَّه اسمه قشتمر من أكابر مماليكه كان قد فارق الخدمة لتقصير رآه من الوزير نصير الدين العلويّ الرازيّ، واجتاز بخوزستان، وأخذ منها ما أمكنه «1» ولحق بأبي طاهر صاحب لرستان، فأكرمه وعظّمه وزوّجه ابنته، ثمّ توفّي أبو طاهر فقوي أمر قشتمر، وأطاعه أهل تلك الولاية.

فأمر سنجر بجمع العساكر وقصده وقتاله، ففعل سنجر ما أمر به، وجمع العساكر وسار إليه، فأرسل قشتمر يعتذر، ويسأل أن لا يقصد ولا يخرج عن العبوديّة، فلم يقبل عذره، فجمع أهل تلك الأعمال، ونزل إلى

(1) . العلويّ ... أمكنه. mo .B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت