في هذه السنة، في المحرّم، قتل الأفضل أبو عليّ بن الأفضل بن بدر الجماليّ وزير الحافظ لدين اللَّه العلويّ، صاحب مصر.
وسبب قتله: أنّه كان قد حجر على الحافظ، ومنعه أن يحكم في شيء من الأمور، قليل أو جليل، وأخذ ما في قصر الخلافة إلى داره، وأسقط من الدعاء ذكر إسماعيل الّذي هو جدّهم، وإليه تنسب الإسماعيليّة، وهو ابن جعفر بن محمّد الصادق، وأسقط من الأذان حيّ على خير العمل، ولم يخطب للحافظ، وأمر الخطباء أن يخطبوا له بألقاب كتبها لهم، وهي: السيّد الأفضل الأجلّ، سيّد مماليك أرباب الدول، والمحامي عن حوزة الدين، وناشر جناح العدل على المسلمين الأقربين والأبعدين، ناصر إمام الحق في حالتي غيبته وحضوره، والقائم بنصرته بماضي سيفه وصائب رأيه وتدبيره، أمين اللَّه على عباده، وهادي القضاة إلى اتّباع شرع الحقّ واعتماده، ومرشد دعاة المؤمنين بواضح بيانه وإرشاده، مولى النعم، ورافع الجور عن الأمم، ومالك [1] فضيلتي السيف والقلم، أبو عليّ أحمد بن السيّد الأجلّ الأفضل، شاهنشاه أمير الجيوش.
وكان إماميّ المذهب، يكثر ذمّ الآمر، والتناقص به، فنفرت منه شيعة
[1] وملك.