فهرس الكتاب

الصفحة 4897 من 7699

في هذه السنة توفّي الأمير الرضي نوح بن منصور الساماني في رجب، واختلّ بموته ملك آل سامان، وضعف أمرهم ضعفا ظاهرا، وطمع فيهم أصحاب الأطراف، فزال ملكهم بعد مدّة يسيرة.

ولمّا توفّي قام بالملك بعده ابنه أبو الحرث منصور بن نوح، وبايعه الأمراء والقوّاد وسائر الناس، وفرّق فيهم بقايا الأموال، فاتّفقوا على طاعته. وقام بأمر دولته وتدبيرها بكتوزون. ولمّا بلغ خبر موته إلى ايلك خان «1» سار إلى سمرقند، وانضمّ إليه فائق الخاصّة، فسيّره جريدة إلى بخارى، فلمّا سمع بمسيره الأمير منصور تحيّر في أمره، وأعجله عن التجهّز، فسار عن بخارى، وقطع النهر، ودخل فائق بخارى، وأظهر أنّه إنّما قصد المقام بخدمة الأمير منصور، رعاية لحقّ أسلافه عليه، إذ هو مولاهم، وأرسل إليه مشايخ بخارى ومقدّمهم في العود إلى بلده وملكه، وأعطاه من نفسه ما يطمئنّ إليه من العهود والمواثيق، فعاد إليها ودخلها وولي فائق أمره وحكم في دولته، وولي بكتوزون إمرة الجيوش بخراسان.

وكان محمود بن سبكتكين حينئذ مشغولا بمحاربة أخيه إسماعيل، على

(1) . الحان. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت