فهرس الكتاب

الصفحة 5145 من 7699

فعرّف المقلّد الحال ومعه جمع من خفاجة فنهبوا مطيراباذ، والنيل، وسورا، أقبح نهب، واستاقوا مواشيها، وأحرقوا منازلها، وعبر المقلّد دجلة إلى أبي الشوك، وأقام عنده إلى أن أحكم «1» أمره.

في هذه السنة تجمّعت زناتة وعاودت الخلاف على المعزّ بإفريقية، فبلغ ذلك المعزّ، فجمع عساكره وسار إليهم بنفسه، فالتقوا بموضع يعرف بحمديس الصابون، ووقعت الحرب بين الطائفتين، واشتدّ القتال، فانهزمت زناتة وقتل منهم عدد كثير، وأسر مثلهم، وعاد المعزّ ظافرا غانما.

في هذه السنة أوقع يمين الدولة بالأتراك الغزّيّة، وفرّقهم في بلاده، لأنّهم كانوا قد أفسدوا فيها، وهؤلاء كانوا أصحاب أرسلان بن سلجوق التركيّ، وكانوا بمفازة بخارى، فلمّا عبر يمين الدولة النهر إلى بخارى هرب عليّ تكين صاحبها منه على ما نذكره.

وحضر أرسلان بن سلجوق عند يمين الدولة، فقبض عليه وسجنه ببلاد الهند، وأسرى إلى خركاهاته، فقتل كثيرا من أصحابه، وسلم منهم خلق كثير، فهربوا منه ولحقوا بخراسان فأفسدوا فيها، ونهبوا هذه السنة، فأرسل إليهم

(1) . أصلح. A .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت