ثمّ نزل على قلعة صاحب اللكز، وقد امتنع من أداء الوظيفة، فخرج ملك اللكز يريد ملك الخزر، فقتله راع بسهم وهو لا يعرفه، فصالح أهل اللكز مروان، واستعمل عليهم عاملا، وسار إلى قلعة شروان، وهي على البحر، فأذعن بالطاعة، وسار إلى الدودانيّة فأوقع بهم ثمّ عاد.
* في هذه السنة غزا معاوية بن هشام الصائفة اليسرى، فأصاب ربض أقرن، وإنّ عبد اللَّه البطّال التقى هو وقسطنطين في جمع، فهزمهم البطّال وأسر قسطنطين. وفيها غزا سليمان بن هشام الصائفة اليمنى، فبلغ قيسارية «1» . وفي هذه السنة عزل هشام بن عبد الملك إبراهيم بن هشام المخزوميّ عن المدينة واستعمل عليها خالد بن عبد الملك بن الحارث بن الحكم في ربيع الأوّل، وكانت إمرة إبراهيم على المدينة ثماني سنين، وعزل أيضا إبراهيم عن مكّة والطائف واستعمل عليهما محمّد بن هشام المخزوميّ، وقيل: بل ولّى محمّدا سنة ثلاث عشرة، فلمّا عزل إبراهيم أقرّ محمّد عليها. وفيها وقع الطاعون بواسط.
وفيها أقبل مسلمة بن عبد الملك بعد ما هزم خاقان وأحكم ما هناك وبنى الباب.
وحجّ بالناس خالد بن عبد الملك بن الحارث، وقيل محمّد بن هشام. وكان العمّال من تقدّم ذكرهم في السنة قبلها، غير أنّ المدينة كان عاملها خالد بن عبد الملك، وعامل مكّة والطائف محمّد بن هشام، وعامل أرمينية وأذربيجان مروان بن محمّد.
وفيها مات عطاء بن أبي رباح، وقيل سنة خمس عشرة، وعمره ثمان