فيها توفّي مؤيّد الملك أبو عليّ الحسين بن الحسن الرّخّجيّ، وكان وزيرا لملوك بني بويه، ثم ترك الوزارة، وكان في عطلته يتقدّم على الوزراء.
وفيها أيضا توفّي أبو الفتوح الحسن بن جعفر العلويّ أمير مكّة.
وفيها توفّي الوزير أبو القاسم بن ماكولا محبوسا بهيت،* وكان مقامه في الحبس سنتين وخمسة أشهر، ومولده سنة خمس وستّين وثلاثمائة «1» ، وكان وزير جلال الدولة، وهو والد الأمير أبي نصر، مصنّف كتاب الإكمال في المؤتلف والمختلف، وكان جلال الدولة سلّمه إلى قرواش، فحبسه بهيت.
وفيها سقط الثلج ببغداذ لستّ بقين من ربيع الأوّل، فارتفع على الأرض شبرا، ورماه الناس عن* السطوح إلى الشوارع «2» ، وجمد الماء ستّة أيّام متوالية، وكان أوّل ذلك الثالث والعشرين [1] من كانون الثاني.
وتوفّي هذه السنة أبو نعيم أحمد بن عبد اللَّه بن* أحمد بن «3» إسحاق الأصبهانيّ الحافظ، وأبو الرضا الفضل بن منصور بن الظريف الفارقيّ، الأمير الشاعر، له ديوان حسن، وشعر جيّد، فمنه:
ومخطف الخصر مطبوع على صلف ... عشقته، ودواعي البين تعشقه
وكيف أطمع منه في مواصلة، ... وكلّ يوم لنا شمل يفرّقه [2]
وقد تسامح قلبي في مواصلتي ... على السّلوّ ولكن من يصدّقه
أهابه، وهو طلق الوجه مبتسم، ... وكيف يطمعني في السيف رونقه
[1] والعشرون.
[2] تفرّقه.
(2) . السطوات والشوارع. A