فهرس الكتاب

الصفحة 6384 من 7699

وخربت المدينة العتيقة.

وسيّر المؤيّد جيشا إلى خواف، وبها عسكر مع بعض الأمراء اسمه أرغش، فكمّن أرغش جمعا في تلك المضايق والجبال، وتقدّم إلى عسكر المؤيّد فقاتلهم وطلع الكمين، فانهزم عسكر المؤيّد وقتل منهم جمع، وعاد الباقون إلى المؤيّد بنيسابور.

وسيّر جيشا إلى بوشنج هراة، وهي في طاعة الملك محمّد بن الحسين الغوريّ، فحصروها، واشتدّ الحصار عليها، ودام القتال والزحف، فسيّر الملك محمّد الغوريّ جيشا إليها ليمنع عنها، فلمّا قاربوا هراة فارقها العسكر الّذي يحصرها، وعادوا عنها وصفت تلك الولاية للغوريّة.

في هذه السنة أرسل أهل غرناطة من بلاد الأندلس، وهي لعبد المؤمن، إلى الأمير إبراهيم بن همشك صهر ابن مردنيش، فاستدعوه إليهم ليسلّموا إليه البلد، وكان قد وحّد، وصار من أصحاب عبد المؤمن، وفي طاعته، وممّن يحرّضه على قصد ابن مردنيش. ففارق طاعة عبد المؤمن وعاد إلى موافقة ابن مردنيش. فلمّا وصل إليه رسل أهل غرناطة سار معهم إليها، فدخلها وبها جمع من أصحاب عبد المؤمن، فامتنعوا بحصنها، فبلغ الخبر أبو سعيد عثمان بن عبد المؤمن وهو بمدينة مالقة، فجمع الجيش الّذي كان عنده وتوجّه إلى غرناطة لنصرة من فيها من أصحابهم، فعلم بذلك إبراهيم بن همشك، فاستنجد ابن مردنيش، ملك البلاد بشرق الأندلس، فأرسل إليه ألفي فارس من أنجاد أصحابه ومن الفرنج الذين جندهم معه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت