فهرس الكتاب

الصفحة 1385 من 7699

بقتله، وأفشى ذلك إلى امرأة من نسائه، ففشا الحديث، فجمع سنجان أصحابه وقصد قصر يزدجرد، فهرب براز وخاف يزدجرد فهرب أيضا إلى رحى على فرسخين من مرو، فدخل بيت نقّار الرحى، فأطعمه الطحان، فطلب منه شيئا فأعطاه منطقته، فقال: إنّما يكفيني أربعة دراهم، فلم يكن معه، ثمّ نام يزدجرد فقتله الطحان بفأس كانت معه وأخذ ما عليه وألقى جثّته [1] في الماء وشق بطنه وثقّله.

وسمع بقتله مطران كان بمرو، فجمع النصارى وقال: قتل ابن شهريار، وإنّما شهريار ابن شيرين المؤمنة التي قد عرفتم حقّها وإحسانها إلى أهل ملتنا مع ما نال النصارى في ملك جدّه أنوشروان من الشرف، فينبغي أن نحزن لقتله ونبني له ناووسا، فأجابوه إلى ذلك وبنوا له ناووسا وأخرجوا جثته وكفنوها ودفنوها في الناووس.

وكان ملكه عشرين سنة، منها أربع سنين في دعة، وست عشرة سنة في تعب من محاربة العرب إيّاه وغلظتهم عليه، وكان آخر من ملك من آل أردشير ابن بابك وصفا الملك بعده للعرب.

لما قتل عمر بن الخطّاب نقض أهل خراسان وغدروا. فلمّا افتتح ابن عامر فارس قام «1» إليه حبيب بن أوس التميمي فقال له: أيّها الأمير إن الأرض

[1] جيفته.

(1) . قدم. B

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت