فهرس الكتاب

الصفحة 6021 من 7699

وجعله مقدّم عسكره، فجرى بينه وبين جماعة من الأمراء منافرة ومنازعات، فأغروا به السلطان، فقتله في رمضان على باب تبريز.

وكان تركيّا من مماليك السلطان محمّد، عادلا، حسن السيرة، ولمّا ولي الموصل والجزيرة كان الأكراد بتلك الأعمال قد انتشروا، وكثر فسادهم، وكثرت قلاعهم، والناس معهم في ضيق، والطريق خائفة، فقصدهم، وحصر قلاعهم، وفتح كثيرا منها ببلد الهكّاريّة، وبلد الزّوزان، وبلد البشنويّة، وخافه الأكراد، وتولّى قصدهم بنفسه، فهربوا منه في الجبال والشعاب والمضايق، وأمنت الطرق، وانتشر الناس واطمأنّوا، وبقي الأكراد لا يجسرون أن يحملوا السلاح لهيبته.

في هذه السنة، في شهر رمضان، توفّي إيلغازي بن أرتق بميّافارقين، وملك ابنه حسام الدين تمرتاش قلعة ماردين، وملك ابنه سليمان ميّافارقين، وكان بحلب ابن أخيه بدر الدولة سليمان بن عبد الجبّار بن أرتق، فبقي بها إلى أن أخذها ابن عمّه.

في هذه السنة أقطع السلطان محمود الأمير آقسنقر البرسقيّ مدينة واسط وأعمالها، مضافا إلى ولاية الموصل وغيرها ممّا بيده، وشحنكيّة العراق، فلمّا أقطعها البرسقيّ سيّر إليها عماد الدين زنكي بن آقسنقر الّذي كان والده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت