لمّا فرغ يمين الدولة من الغزوة المتقدّمة وعاد إلى غزنة، واستراح هو وعسكره، استعدّ لغزوة أخرى، فسار في ربيع الآخر من هذه السنة، فانتهى إلى شاطئ نهر هند مسند «2» ، فلاقاه هناك ابرهمن بال بن اندبال في جيوش الهند، فاقتتلوا مليّا من النهار، وكادت الهند تظفر بالمسلمين، ثم إنّ اللَّه تعالى نصر عليهم، فظفر بهم المسلمون، فانهزموا على أعقابهم، وأخذهم المسلمون بالسيف.
وتبع يمين الدولة أثر ابرهمن بال، حتّى بلغ قلعة بهيم نغر «3» ، وهي على جبل عال كان الهند قد جعلوها خزانة لصنمهم الأعظم، فينقلون إليها أنواع الذخائر، قرنا بعد قرن، وأعلاق الجواهر، وهم يعتقدون ذلك دينا وعبادة، فاجتمع فيها على طول الأزمان ما لم يسمع بمثله، فنازلهم يمين الدولة وحصرهم وقاتلهم.
فلمّا رأى الهنود كثرة جمعه، وحرصهم «4» على القتال، وزحفهم إليهم مرة بعد أخرى، خافوا وجبنوا، وطلبوا الأمان، وفتحوا باب الحصن، وملك
(1) . نهيم. A .sitcnupenis .P .C .ldoB
(2) . ويهند. ldoBte .A
(3) . نهيم نغر. A .sitcnupenis .P .C
(4) . وحرضهم. P .C .