فهرس الكتاب

الصفحة 4480 من 7699

هو المستكفي باللَّه أبو القاسم عبد اللَّه بن المكتفي باللَّه عليّ بن المعتضد باللَّه أبي العبّاس أحمد بن أبي أحمد الموفّق بن المتوكّل على اللَّه، يجتمع هو والمتّقي للَّه في المعتضد، لمّا قبض توزون على المتّقي للَّه أحضر المستكفي إليه إلى السنديّة، وبايعه هو وعامّة الناس.

وكان سبب البيعة له ما حكاه أبو العبّاس التميميّ الرازيّ، وكان من خواصّ توزون، قال: كنت أنا السبب في البيعة للمستكفي، وذلك أنّني دعاني إبراهيم بن الزوبيندار الديلميّ، فمضيت إليه، فذكر لي أنّه تزوّج إلى قوم وأنّ امرأة منهم قالت له: إن المتّقي هذا قد عاداكم وعاديتموه، وكاشفكم، ولا يصفو قلبه لكم، وهاهنا رجل من أولاد الخلفاء من ولد المكتفي- وذكرت عقله، وأدبه «1» ، ودينه- تنصّبونه للخلافة فيكون صنيعتكم وغرسكم، ويدلّكم «2» على أموال جليلة لا يعرفها غيره، وتستريحون من الخوف والحراسة.

قال: فعلمت أن هذا أمر لا يتمّ إلّا بك، فدعوتك له، فقلت: أريد [أن] أسمع كلام المرأة [1] ، فجاءني بها، فرأيت امرأة عاقلة، جزلة، فذكرت لي نحوا من ذلك، فقلت: لا بدّ أن ألقى الرجل، فقالت: تعود غدا إلى هاهنا حتّى أجمع بينكما، فعدت إليها من الغد، فوجدته قد أخرج من دار ابن طاهر في زيّ امرأة، فعرّفني نفسه، وضمن إظهار ثمانمائة ألف دينار منها مائة ألف لتوزون، وذكر وجوهها وخاطبني خطاب رجل فهم

[1] الامرأة.

(2) . وبذلك. P .C

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت