فهرس الكتاب

الصفحة 3757 من 7699

ونهض المولّد فقاتله تلك الليلة، ومن الغد إلى العصر، ثمّ انهزم عنه.

ودخل الزنج عسكره فغنموا ما فيه، فاتّبعه يحيى إلى الجامدة، فأوقع بأهلها، ونهب تلك القرى جميعها، وسفك ما قدر عليه من الدماء، ثمّ رجع إلى نهر معقل

وفي هذه السنة سار يعقوب بن الليث إلى فارس، فأرسل إليه المعتمد ينكر ذلك عليه، فكتب إليه الموفّق بولاية بلخ، وطخارستان، وسجستان، والسَّند، فقبل ذلك وعاد، وسار إلى بلخ وطخارستان، فلمّا وصل إلى بلخ نزل بظاهرها، وخرّب نوشاد، وهي أبنية كان بناها داود بن العبّاس ابن مابنجور «1» خارج بلخ.

ثمّ سار يعقوب من بلخ إلى كابل، واستولى عليها، وقبض على زنبيل، وأرسل رسولا إلى الخليفة، ومعه هدية جليلة المقدار، وفيها أصنام أخذها من كابل وتلك البلاد، وسار إلى بست فأقام بها سنة.

وسبب إقامته أنّه أراد الرحيل، فرأى بعض قوّاده قد حمل بعض أثقاله، فغضب وقال:

أترحلون قبلي؟ وأقام سنة، ثمّ رجع إلى سجستان، ثمّ عاد إلى هراة، وحاصر مدينة كروخ حتّى أخذها، ثمّ سار إلى بوشنج «2» ، وقبض على الحسين بن طاهر* بن الحسين الكبير، وأنفذ إليه محمّد بن طاهر «3» ابن عبد اللَّه، فسأله إطلاقه* وهو عمّ أبيه الحسين بن طاهر «4» ، فلم يفعل، وبقي في يده

(1) . مابنجور. A ، يايبجور. rB .suM ، مايجور. B

(2) . فوشنج. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت