تغشّى بها «1» حينا كذاك ففجّعت ... تميم به أرماحها ونبالها
فقد ظفرت منّا تميم بعثرة ... وتلك لعمري عثرة لا تقالها
أصيبت به شيبان والحيّ يشكر ... وطير يرى إرسالها وحبالها
(عنمة بفتح العين المهملة، والنون) .
النّسار: أجبل متجاورة، وعندها كانت الوقعة، وهو موضع معروف عندهم.
وكان سبب ذلك اليوم أنّ بني تميم بن مرّ بن أدّ كانوا يأكلون عمومتهم ضبّة بن أدّ وبني عبد مناة بن أدّ، فأصابت ضبّة رهطا من تميم. فطلبتهم تميم فانزاحت جماعة الرّباب، وهم تيم وعديّ وثور أطحل وعكل بنو عبد مناة بن أدّ وضبّة بن أدّ، وإنّما سمّوا الرّباب لأنّهم غمسوا أيديهم في الربّ حين تحالفوا، فلحقت ببني أسد، وهم يومئذ حلفاء لبني ذبيان بن بغيض. فنادى صارخ بني ضبّة: يا آل خندف! فأصرختهم بنو أسد، وهو أوّل يوم تخندفت فيه ضبّة واستمدّوا حليفهم ظبيا «2» وغطفان، فكان رئيس أسد يوم النّسار عوف بن عبد اللَّه بن عامر بن جذيمة بن نصر بن قعين، وقيل: خالد بن نضلة، وكان رئيس الرّباب الأسود بن المنذر أخو النعمان، وليس بصحيح، وكان على الجماعة كلّهم حصن بن حذيفة بن بدر، وفيه
(1) . يعشنا به. S
(2) . طيِّئا: 66. f ، 390.cod .ox .poc ؛ ضبيا. R