فهرس الكتاب

الصفحة 5236 من 7699

ألف دينار في ضمان البصرة كلّ سنة، وجرى الحديث في قصد البصرة، فصادف قلبا موغرا من الظهير، فحصلت الإجابة، وجهّز الملك العساكر مع العادل أبي منصور، فسار إليها وحصرها.

وسارت العساكر من عمان أيضا في البحر وحصرت البصرة وملكت، وأخذ الظهير وقبض عليه، وأخذ جميع ماله، وقرّر عليه مائة ألف وعشرة آلاف دينار، يحملها في أحد عشر يوما، بعد تسعين ألف دينار أخذت منه قبلها، ووصل الملك أبو كاليجار إلى البصرة، فأقام بها، ثم عاد إلى الأهواز، وجعل ولده عزّ الملوك فيها، ومعه الوزير أبو الفرج بن فسانجس، ولمّا سار أبو كاليجار عن البصرة أخذ معه الظهير إلى الأهواز.

لمّا توفّي أبو القاسم بن مكرم خلّف أربعة بنين: أبو الجيش، والمهذّب، وأبو محمّد، وآخر صغير، فولي بعده ابنه أبو الجيش، وأقرّ عليّ بن هطال المنوجانيّ «1» ، صاحب جيش أبيه، على قاعدته، وأكرمه، وبالغ في احترامه، فكان إذا جاء إليه قام له، فأنكر هذه الحال عليه أخوه المهذّب، فطعن على ابن هطال، وبلغه ذلك، فأضمر له سوءا، واستأذن أبا الجيش في أن يحضر أخاه المهذّب لدعوة عملها له، فأذن له في ذلك، فلمّا حضر المهذّب عنده خدمه، وبالغ في خدمته، فلمّا أكل وشرب وانتشى [1] ، وعمل السّكر فيه، قال له

[1] وانتشا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت