فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 7699

وكنّا كندماني جذيمة حقبة ... من الدّهر حتى قيل لن يتصدّعا

فلمّا تفرّقنا كأنّي ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

فقال عمر: لو كنت أقول الشعر لرثيت أخي زيدا. فقال متمّم: ولا سواء يا أمير المؤمنين، لو كان أخي صرع مصرع أخيك لما بكيته. فقال عمر: ما عزّاني أحد بأحسن ممّا عزّيتني به.

وفي هذه الوقعة قتل الوليد وأبو عبيدة ابنا عمارة بن الوليد، وهما ابنا أخي خالد، لهما صحبة.

قد ذكرنا فيما تقدّم مجيء مسيلمة إلى النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم.

فلمّا مات النبيّ، صلّى اللَّه عليه وسلّم، وبعث أبو بكر السرايا إلى المرتدّين، أرسل عكرمة بن أبي جهل في عسكر إلى مسيلمة وأتبعه شرحبيل بن حسنة، فعجل عكرمة ليذهب بصوتها، فواقعهم فنكبوه، وأقام شرحبيل بالطريق حين أدركه الخبر، وكتب عكرمة إلى أبي بكر بالخبر. فكتب إليه أبو بكر:

لا أرينّك ولا تراني، لا ترجعنّ فتوهن النّاس، امض إلى حذيفة وعرفجة فقاتل أهل عمان ومهرة، ثمّ تسير أنت وجندك تستبرون [1] النّاس حتى تلقى مهاجر بن أبي أميّة باليمن وحضرموت. فكتب إلى شرحبيل بالمقام إلى أن يأتي خالد، فإذا فرغوا من مسيلمة تلحق بعمرو بن العاص تعينه على قضاعة.

فلمّا رجع خالد من البطاح إلى أبي بكر واعتذر إليه قبل [2] عذره ورضي

[1] (في الطبري: تستبرءون) .

[2] فقبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت