فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 7699

للَّه، لانّه كان يعرفه يطلب الخلافة، فاستتر مدّة خلافة المستكفي، فهدمت داره التي على دجلة عند دار ابن طاهر، حتّى لم يبق منها شيء.

في هذه السنة اشتدّت شوكة أبي يزيد بإفريقية وكثر أتباعه وهزم الجيوش.

وكان ابتداء أمره أنّه من زناتة، واسم والده كنداد من مدينة توزر من قسطيلية، وكان يختلف إلى بلاد السودان لتجارة، فولد له بها أبو يزيد من جارية «1» هوّاريّة «2» ، فأتى بها إلى توزر، فنشأ بها، وتعلّم القرآن، وخالط جماعة من النكاريّة «3» ، فمالت نفسه إلى مذهبهم، ثم سافر إلى تاهرت فأقام بها يعلّم الصبيان إلى أن خرج أبو عبد اللَّه الشيعيّ إلى سجلماسة في طلب المهديّ، فانتقل إلى تقيوس، واشترى ضيعة وأقام يعلّم فيها.

وكان مذهبه تكفير أهل الملّة، واستباحة الأموال والدماء والخروج على السلطان، فابتدأ يحتسب على الناس في أفعالهم ومذاهبهم، فصار له جماعة يعظّمونه، وذلك أيّام المهديّ سنة ستّ عشرة وثلاثمائة، ولم يزل على ذلك إلى أن اشتدّت شوكته، وكثر أتباعه [1] في أيّام القائم ولد المهديّ، فصار يغير، ويحرق، ويفسد، وزحف إلى بلاد القائم «4» وحاصر باغاية، وهزم الجيوش الكثيرة عليها، ثم حاصر قسطيلية سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، وفتح تبسة

[1] تبعه.

(1) . صفراء. B .ddA

(2) . هوازية. B .P .C

(3) . البكارية. U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت