فهرس الكتاب

الصفحة 6306 من 7699

وأمّا أهل زويلة فإنّهم كثر جمعهم بالعرب وأهل سفاقس وغيرهم، فحصروا المهديّة وضيّقوا عليها، وكانت الأقوات بالمهديّة قليلة، فسيّر إليهم صاحب صقلّيّة عشرين شينيّا فيها الرجال والطعام والسلاح، فدخلوا البلد، وأرسلوا إلى العرب وبذلوا لهم مالا لينهزموا، وخرجوا من الغد، فاقتتلوا هم وأهل زويلة، فانهزمت العرب، وبقي أهل زويلة وأهل سفاقس يقاتلون الفرنج بظاهر البلد وأحاط بهم الفرنج فانهزم أهل سفاقس وركبوا في البحر فنجوا، وبقي أهل زويلة، فحمل عليهم الفرنج «1» فانهزموا إلى زويلة، فوجدوا أبوابها مغلقة، فقاتلوا تحت السور، وصبروا حتى قتل أكثرهم ولم ينج إلّا القليل فتفرّقوا، ومضى بعضهم إلى عبد المؤمن.

فلمّا قتلوا هرب من بها من الحرم والصبيان والشيوخ في البرّ، ولم يعرّجوا على شيء من أموالهم، ودخل الفرنج زويلة فقتلوا من وجدوا فيها من النساء والأطفال، ونهبوا الأموال، واستقرّ الفرنج بالمهديّة إلى أن أخذها منهم عبد المؤمن على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى.

في هذه السنة قبض زين الدين عليّ كوجك نائب قطب الدين مودود ابن زنكي بن آقسنقر، صاحب الموصل، على الملك سليمان شاه ابن السلطان محمّد بن ملك شاه، وكان سليمان شاه عند عمّه السلطان سنجر قديما، وقد جعله ووليّ عهده، وخطب له في منابر خراسان، فلمّا جرى لسنجر مع الغزّ ما ذكرناه، وتقدّم على عسكر خراسان، وضعفوا عن الغزّ، مضى إلى

(1) . السور daeuqsu الفرنج aedni .mo .A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت