فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 7699

قيل: وفي هذه السنة غزا الحرشيّ فقطع النهر وسار فنزل في قصر الريح على فرسخين من الدّبوسية، ولم يجتمع إليه جنده، فأمر بالرحيل،* فقال له هلال بن عليم الحنظليّ: يا هناه إنّك وزيرا خير منك أميرا، لم يجتمع إليك جندك وقد أمرت بالرحيل «1» . فعاد فأمر [1] بالنزول، وأتاه ابن عمّ ملك فرغانة فقال له: إنّ أهل الصغد بخجندة، وأخبره بخبرهم، وقال: عاجلهم قبل أن يصلوا إلى الشّعب فليس لهم جوار علينا حتّى يمضي الأجل. فوجّه معه عبد الرحمن القشيريّ وزياد بن عبد الرحمن في جماعة، ثمّ ندم بعد ما فصلوا وقال: جاءني علج لا أعلم أصدق أم كذب، فغرّرت بجند من المسلمين، فارتحل في أثرهم حتّى نزل أشر وسنة فصالحهم بشيء يسير.

فبينا هو يتعشّى إذ أقبل له هذا عطاء الدبوسيّ، وكان مع عبد الرحمن، فسقطت اللقمة من يده، ودعا بعطاء فقال: ويلك قاتلتم أحدا؟ قال: لا. قال:

للَّه الحمد! وتعشّى وأخبره بما قدم له، فسار مسرعا حتّى لحق القشيريّ بعد

[1] أمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت