في هذه السنة قتل ليلى بن النّعمان الديلميّ، وكان ليلى هذا أحد قوّاد أولاد «1» الأطروش العلويّ، وكان إليه ولاية جرجان، وكان قد استعمله عليها الحسن ابن القاسم الداعي سنة ثمان وثلاثمائة، وكان أولاد الأطروش يكاتبونه:
المؤيّد لدين اللَّه «2» المنتصر لآل رسول اللَّه، صلّى اللَّه عليه وسلّم، ليلى بن النّعمان، وكان كريما، بذّالا للأموال، شجاعا، مقداما على الأهوال.
وسار من جرجان إلى الدّامغان، فحاربه أهلها، فقتل منهم مقتلة عظيمة، وعاد إلى جرجان، فابتنى أهل الدّامغان حصنا يحميهم، وسار قراتكين إليه بجرجان، فحاربه على نحو عشرة فراسخ من جرجان، فانهزم قراتكين، واستأمن غلامه بارس إلى ليلى ومعه ألف فارس «3» ، فأكرمه ليلى، وزوّجه أخته، واستأمن إليه أبو القاسم بن حفص ابن أخت أحمد بن سهل، فأكرمه ليلى.
ثمّ إنّ الأجناد كثروا على ليلى بن النعمان، فضاقت الأموال عليه، فسار نحو نيسابور بأمر الحسن «4» بن القاسم الداعي، وتحريض أبي القاسم بن حفص، وكان بها قراتكين، فوردها في ذي الحجّة سنة ثمان وثلاثمائة، وأقام بها
(2) . للمؤيد بن. B .A
(3) . رجل. P .C .U
(4) . الحسين. B .A