وفي هذه السنة استعمل المعزّ لدين اللَّه الخليفة العلويّ «1» ، على جزيرة صقلّيّة، يعيش مولى الحسن بن عليّ بن أبي «2» الحسين «3» ، فجمع القبائل في دار الصناعة، فوقع الشرّ بين موالي كتامة والقبائل، فاقتتلوا «4» ، فقتل من موالي كتامة كثير، وقتل من «5» الموالي بناحية سرقوسة جماعة.
وازداد الشرّ بينهم، وتمكّنت العداوة، وسعى يعيش في الصلح، فلم يوافقوه، وتطاول أهل الشرّ من كلّ ناحية، ونهبوا «6» وأفسدوا، واستطالوا على أهل المراعي، واستطالوا على أهل «7» القلاع المستأمنة، فبلغ الخبر إلى المعزّ، فعزل يعيش، واستعمل أبا القاسم بن الحسن بن عليّ بن أبي الحسين نيابة عن أخيه أحمد، فسار إليها، فلمّا وصل فرح به الناس، وزال الشرّ من بينهم، واتّفقوا على طاعته.
في هذه السنة، في شوّال، انحدر بختيار إلى البطيحة لمحاصرة عمران بن شاهين، فأقام بواسط يتصيّد شهرا، ثم أمر وزيره أبا الفضل أن ينحدر إلى الجامدة، وطفوف «8» البطيحة، وبنى أمره على أن يسدّ أفواه «9» الأنهار ومجاري المياه إلى البطيحة، ويردّها إلى دجلة والفاروث، وربع طير «10» ، فبنى المسنّيات التي يمكن
(3) . الحسن. U
(8) . ويطوف. P .C
(9) . أبواب. U