فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 7699

إنّي امرؤ للَّه شكر وحده ... شكرا كثيرا، جالبا لمزيده

لي أشقر سمح العنان مغاور، ... يعطيك ما يرضيك من مجهوده

ومهنّد عضب، إذا جرّدته ... خلت البروق تموج في تجريده «1»

ومثقّف لدن السّنان «2» كأنّما ... أمّ المنايا ركّبت في عوده

وبذا حويت المال، إلّا أنّني ... سلّطت جود يدي على تبديده

قيل إنّه جمع بين أختين في نكاحه، فقيل له: إنّ الشريعة تحرّم هذا، فقال:

وأيّ شيء عندنا تجيزه الشريعة؟ وقال مرّة: ما في رقبتي غير خمسة أو ستّة من البادية قتلتهم، وأمّا الحاضرة فلا يعبأ اللَّه بهم.

في هذه السنة، في شعبان، سيّر الملك الرحيم جيشا مع الوزير والبساسيريّ إلى البصرة، وبها أخوه أبو عليّ بن أبي كاليجار، فحصروه بها، فأخرج عسكره في السفن لقتالهم، فاقتتلوا عدّة أيّام، ثم انهزم البصريّون في الماء إلى البصرة، واستولى عسكر الرحيم على دجلة والأنهر جميعا، وسارت العساكر على البرّ من المنزلة بمطارا إلى البصرة، فلمّا قاربوها لقيهم رسل مضر وربيعة يطلبون الأمان، فأجابوهم إلى ذلك، وكذلك بذلوا الأمان لسائر أهلها، ودخلها الملك الرحيم، فسرّ به أهلها، وبذل لهم الإحسان.

فلمّا دخل البصرة وردت إليه رسل الدّيلم بخوزستان يبذلون الطاعة،

(1) . تحديده. P .C

(2) . القوام. A

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت