أبي الساج إلى الموصل «1» .
فلمّا سمع ابن أبي الساج بوصوله إلى بلد سار عن الموصل إلى الحديثة، وأقام خمارويه ببلد، وعمل له سريرا طويل الأرجل، فكان يجلس عليه في دجلة، هكذا ذكر أبو زكريا يزيد بن إياس الأزديّ الموصليّ صاحب تاريخ الموصل: أنّ خمارويه وصل إلى بلد، وكان إماما فاضلا عالما بما يقول وهو يشاهد الحال
لمّا انهزم ابن كنداج من ابن أبي الساج، كما ذكرناه، أقام إلى أن انهزم ابن أبي الساج من خمارويه، فلمّا وافى خمارويه بلدا أقام بها، وسيّر مع إسحاق بن كنداج جيشا كثيرا، وجماعة من القوّاد، ورحل يطلب ابن أبي الساج، فمضى بين يديه وابن كنداج يتبعه إلى تكريت، فعبر ابن أبي الساج دجلة، وأقام ابن كنداج، وجمع السفن ليعمل جسرا يعبر عليه، وكان يجري بين الطائفتين مراماة.
وكان ابن أبي الساج في نحو ألفي فارس، وابن كنداج في عشرين ألفا، فلمّا رأى ابن أبي الساج اجتماع السفن سار عن تكريت إلى الموصل ليلا، فوصل إليها في اليوم الرابع، فنزل بظاهرها عند الدير الأعلى، وسار ابن كنداج يتبعه، فوصل إلى الغريق «3» ، فلمّا سمع ابن أبي الساج خبره سار إليه، فالتقوا،
(1) . يقفو أثره فسار ابن أبي الساج إلى الموصل وتبعه خمارويه فوصل إلى بلد. Bte .P .C
(3) . الفريق. bte .p .c