في هذه السنة خالف عمرو بن سعيد عبد الملك بن مروان وغلب على دمشق فقتله، وقيل: كانت هذه الحادثة سنة سبعين.
وكان السبب في ذلك أنّ عبد الملك بن مروان أقام بدمشق بعد رجوعه من قنّسرين ما شاء اللَّه أن يقيم، ثمّ سار يريد قرقيسيا وبها زفر بن الحارث الكلائيّ، وكان عمرو بن سعيد مع عبد الملك، فلمّا بلغ بطنان حبيب [1] رجع عمرو ليلا ومعه حميد بن حريث الكلبيّ وزهير بن الأبرد الكلبيّ، فأتى دمشق وعليها عبد الرحمن بن أمّ الحكم الثقفي قد استخلفه عبد الملك، فلمّا بلغه رجوع عمرو بن سعيد هرب عنها، ودخلها عمرو فغلب عليها وعلى خزائنها [2] وهدم دار ابن أمّ الحكم، واجتمع الناس إليه فخطبهم ومنّاهم ووعدهم.
وأصبح عبد الملك وفقد عمرا، فسأل عنه فأخبر [3] خبره، فرجع إلى دمشق فقاتله أيّاما، وكان عمرو إذا أخرج حميد بن حريث على الخيل أخرج إليه عبد الملك سفيان بن الأبرد الكلبيّ، وإذا أخرج عمرو زهير بن الأبرد أخرج
[1] حلب.
[2] خزائنه.
[3] فأخرجه.