فهرس الكتاب

الصفحة 4460 من 7699

وكان له ملّاح يعرف بالرناديّ «1» ، فضمن للبريديّ هزيمة يوسف، فوعده الإحسان العظيم، وأخذ الملّاح زورقين فملأهما سعفا يابسا، ولم يعلم به أحد، وأحدرهما في الليل حتّى قارب الأبلّة.

وكانت مراكب ابن وجيه تشدّ بعضها إلى بعض في الليل «2» ، فتصير كالجسر، فلمّا انتصف الليل أشعل ذلك الملّاح النار في السعف الّذي في الزورقين، وأرسلهما مع الجزر والنار فيهما، فأقبلا أسرع من الريح، فوقعا في تلك السفن والمراكب، فاشتعلت واحترقت قلوسها، واحترق من فيها، ونهب الناس منها مالا عظيما، ومضى يوسف بن وجيه هاربا في المحرّم سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وأحسن البريديّ إلى ذلك الملّاح «3» ، وفي هذه الفتنة «4» هرب ابن شيرزاد من البريديّ «5» وأصعد إلى توزون «6» .

كان محمّد بن ينال الترجمان من أكبر قوّاد توزون، وهو خليفته ببغداذ، فلمّا انحدر توزون إلى واسط سعى بمحمّد «7» إليه، وقبّح ذكره عنده، فبلغ ذلك محمّدا فنفر منه.

وكان الوزير أبو الحسين بن مقلة قد ضمن القرى [1] المختصّة بتوزون ببغداذ،

[1] القرايا.

(1) . وجعل. B

(6) . إلى البصرة. dda .U

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت