فهرس الكتاب

الصفحة 4751 من 7699

لمّا سار بختيار عن بغداذ عزم على قصد الشام ومعه حمدان بن ناصر الدولة ابن حمدان، فلمّا صار بختيار بعكبرا حسّن له حمدان قصد الموصل، وكثرة أموالها «1» ، وأطمعه فيها، وقال إنّها خير من الشام وأسهل.

فسار بختيار نحو الموصل، وكان عضد الدولة قد حلّفه أنّه لا يقصد ولاية أبي تغلب بن حمدان لمودّة ومكاتبة كانت بينهما، فنكث وقصدها، فلمّا صار إلى تكريت أتته رسل أبي تغلب تسأله أن يقبض على أخيه حمدان ويسلّمه إليه، وإذا فعل سار بنفسه وعساكره إليه، وقاتل معه عضد الدولة، وأعاده إلى ملكه بغداذ، فقبض بختيار على حمدان وسلّمه إلى نوّاب أبي تغلب.

فحبسه في قلعة له، وسار بختيار إلى الحديثة، واجتمع مع أبي تغلب، وسارا جميعا نحو العراق، وكان مع أبي تغلب نحو من عشرين ألف مقاتل.

وبلغ ذلك عضد الدولة، فسار عن بغداذ نحوهما، فالتقوا بقصر الجصّ بنواحي تكريت ثامن عشر شوّال، فهزمهما، وأسر بختيار، وأحضر عند عضد الدولة، فلم يأذن بإدخاله إليه، وأمر بقتله فقتل، وذلك بمشورة أبي الوفاء طاهر بن إبراهيم، وقتل من أصحابه خلق كثير، واستقرّ ملك عضد الدولة بعد ذلك، وكان عمر بختيار ستّا وثلاثين سنة، وملك إحدى عشرة سنة وشهورا «2» .

(1) . كثر. B ;.C .mO

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت